الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
805
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
في حديث : « من رآني » إلى آخره « 1 » : الاجتماع بالشخص يقظة مناما لحصول ما به الاتحاد ، وله خمس أصول كلية : الاشتراك في الذات ، أو في صفة فصاعدا ، أو في الأفعال ، أو في حال ، أو في المراتب . وكل ما يتعقل من المناسبة بين شيئين أو أشياء لا يخرج عن هذه الخمسة ، وبحسب قوته على ما به الاختلاف وضعفه يكثر الاجتماع ويقل ، وقد يقوى على ضده فتقوى المحبة بحيث يكاد الشخصان لا يفترقان ، وقد يكون بالعكس ، ومن حصّل الأصول الخمسة ، وثبتت المناسبة بينه وبين أرواح الكمّل الماضين ، اجتمع بهم متى شاء . انتهى . وقال منهم أيضا في شرح « الأشباه » أحمد بن محمد الشريف الحموي ، في كتابه « نفحات القرب والاتصال ، بإثبات التصرف لأولياء اللّه تعالى والكرامة بعد الانتقال » ما خلاصته : إن الأولياء يظهرون في صور متعددة بسبب غلبة روحانيتهم على جسمانيتهم ، وحمل عليه بعض روايات الحديث الصحيح ، حيث قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ينادى من كل باب من أبواب الجنة بعض أهل الجنة ، فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : وهل يدخل أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال : نعم ! وأرجو أن تكون منهم » « 2 » انتهى بالمعنى ، وقالوا : إن الروح الكلية تظهر في سبعين ألف صورة في دار الدنيا ، ففي البرزخ من باب أولى ، لأن الروح فيه أقوى وأكثر انتقالا بسبب المفارقة عن البدن . انتهى . قال : ومن الأئمة الشافعية الإمام الغزالي في « الإحياء » في باب ( تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن من الصلاة ) ما نصه : وأحضر في قلبك النبي صلّى اللّه عليه وسلم وشخصه الكريم ، وقل : السلام عليك أيها النبي ، وليصدق
--> - مدة ، ثم قدم القاهرة ، وكان أرباب المناصب يعظمونه ، وتوفي بمصر ، وحضر السلطان فمن دونه جنازته . « معجم المؤلفين » ( 11 / 298 ) . ( 1 ) حديث « من رآني » : تقدم تخريجه . ( 2 ) انظر صحيح البخاري رقم ( 1798 ) ، ومسلم رقم ( 1027 ) .